Saturday, 5 December 2015

في الغرب إستقبلوني وفي بلدي إتهموني وطردوني !






العشق والحنين قاتل لكل لذة في الحياة , إعتقدتُ أن قصّتي مع الحنين ستنتهي وتثمرُ وبعد سنين طويلة في أوروبَا الباردة جواً وضميراً ومشاعراً وأن السفر سيعيد زمام أموري وديني ودنيايَ , سأسافر لبلدٍ عربيٍ مسلمٍ يستقبلنِي بالأحضان يكونُ لي فرحاً وفرجاً وأنساً , وكعادتِي حماسي أفقدني لذة النّوم والراحة لآخر أيامي في برودة هذه المدينة وجاءت لحظة الوداع وقلبي يرفرف ويتمنى رؤية الأهل والأحباب , أقلعت طائرتي من المطار متوجهة للإمارات أهل العز ومدينة الجمال ومأوى أحبابي وذكريات طفولتي , وبعد ساعات قليلة , وفي الحقيقة ليست بالقليلة بل كانت كدهر لطفل كبير بالعمر -مثلي- أطناه الشوق وأنهكته السنين . 
أقرأ أدعية فأتوه في قعر الذكريات قبل إكمالها , يعيدني عقلي فأبدأ من جديد فأتوه , أنشغل بقراءة كتاب فأرى نفسي لا أعرف ما أقول ولا أستوعب ما أقرأه , أحاول النوم فيخونني تعبي ويختفي , هذه هي لحظاتي قبيل وصول طائرتي , أندم لأنني لم أخبر بعض الأحباب قصة سفري ومقابلة أهلي وأعادة ترميم نفسي وأيامي ! 

جاءت  طائرتي وجاء الأحباب, تفصلني عنهم بعض الجدران ومئات الأنفس وعشرات من الجنود -ينتطرونني - أخذوني لغرفة غريبة لم أفهم سبب إحتجازي وانتطرت ساعات فنفذ صبري وبدأت أسأل عن السبب وأرجوهم أن يتركوني لأقابل الأحباب فالقلب يتألم منذ أعوام , لكن الصاعفة كانت في السبب قالو عنّي إرهابي وشككّو في ماهيتي , حاولتُ أن أفهم وأسأل علّي نزلت في بلد غير بلدي , بلدي المسلم الحبيب الذي يحتويني ولا يتشككُ في أموري . 
المؤلم أنني في بلدي محتجز في غرفة بتهمة الإرهاب وأحبابي تفصلني عنهم عشرات الأمتار , لبرهة إعتقدتُ أن هذا مقلب بسيط وأنّ الكلّ لبس قناعاَ بذيئاً لإستقبالي وأن الكلّ يرحبُ بي , سألوني عن مخططاتي وعن إتجاهاتي , وأخبرتهم أنني لست بإرهابي وأني جئت لزيارة أهلي وأني مسلم مثلهم! لا أؤذي غيري , فكان عذرهم " لماذا جئت بطائرة تركيا بدل الإمارات" وما أقبحه من سؤال ! 

كنت أسمع الآذان وأرى مسلمين وأسمع ذكر الله من حين لآخر , نظرت للمرآة إن كان شكلي قد تغير و إن كان هذا هو السبب , لكني كما كنت طبيعي مسلم يذكر الإله , قلبي تألم لحالتي ومعاملة أخوتي لي وكانت نهايتي أن عدت من حيث أتيت دون إعتذار دون توضيح دون دفن الحنين أو مقابلة الأهل والأحباب دون كرامة ولا دين ! 

عدتُ للبرد ولأوروبا وللضمير -الميت كما اعتقدتُ- عدتُ وعادَ لي أنيني ووحدتي ومأساتي , إستقبلاني رجلان جنديانِ يسألاني عن حالتي وعن سبب رجوعي وما حصل إعتذرا لي واستقبلاني أحسن إستقبال , رجلان جندييان غربيان ليسا بمسلمين ولا لهم علاقة بعائلتي ولا بي , فتمنيتُ أن أبكي على حالي وعلى حال أمتي وإسلامي ! 

في الغرب إستقبلوني وحافظو على حقوقي وفي بلداني أهانوني وطردوني وإتهموني بالإرهاب إسلامي ضاع في دنيايَ , دفنوه في القبور مع الأجداد وتعاملو معي معاملة العدوّ ! فأيني وأين ديني ؟ أين راحتي ومستقبلي وطفولتي وأحبابي؟ 




قصة صديق قريب كتبتها لأنني أتألم معه ولأنني أخاف من مستقبل لا أريد أن تخيله! 
أعتذر لصديقي لأنني مسلمة أعتذر !


بقلم ميمونة عمر 

Thursday, 15 October 2015

قد كان لي.....!



قدْ كانَ لي حبيب 
يحبُ إمتداد البسمة في وجهي 
يعشق وجودي الممل 
يرضى بالقليل 
يحلم بالكثير 
عازمٌ على النجاح 
والبقاء معي طول العمر 

قد كانَ لي حبيب 
مشهورٌ بالوسامة !
في دمعته اشتهاء 
وغضبهِ رياء 
يحب إهتمامي 
ودفتر يومياتي 
يتطفل داخل أسراري 
لا يفقه الحياة 
مضيء لعالمي 

قد كان لي حبيب 


قد كان لي حبيب 

قد 
   كان
        لي 
            لكنه بعيد!!

Wednesday, 26 August 2015

هل يعود؟!




زرعَ الشقاوةَ فكانتْ لهُ الآلام خير حصاد 
تمادَى في حبِ البغايَا وتاه في لبّ الأوتار 
أذابَ في مقلتيهِ بريقَ وسماحةَ العشّــاق 
في نفسهِ ندمٌ وآهةٌ وخندقاً من الأشواق 
يذكّرهُ ضميرهُ بعودةٍ لا بدّ منها وعذاب 
يسكبُ وحيداً في كأسهِ مزيجاً من الآلام 
تعاندهٌ لياليهِ وتزيدهُ إثماً ورموز فساد
يلتهي بحياة تمرّ دونَ عودة كـالرّياح
فقيرٌ في هيكلِ الطغيان والهجران تاه 
تعيساً يحاولَ دونَ جدوى محو الأهداب 
يبيعُ دماؤه وكرامتهُ أصبحت تحتَ الألغام
وورودُ صباه تنتظرهُ في بئر من رخام ...! 


ياترى هل يعود ؟! 



ربما يعود ...
.................وربما لن يعود ...
....................................... فيتوهَ في ذكرى صباه . 


Wednesday, 22 July 2015

بيني وبينهُ




في لحظة مُبدعة جميلةً كالجنة 
الجنة التي تتسمُ بكل رفعة 
الجنة التي نتخيلهَا في كلّ دقيقة
حضنتُ روحاً جميلة طيبة 
بيني وبينهُ في الأمس .. غيمة 
بيني وبينهُ اليوم .. فرحة 
بيني وبينهُ مشاعرٌ مميزة 
بيني وبينهُ أحرفٌ شفافة 
كلماتٌ أنيقة 
ترانيمٌ صادقة 
....
بيني وبينهُ الكثير 
بيني وبينهُ قلمٌ وورقة 
أجهزة مبرمجة 
بيني وبينهُ كل الفصول 
يحميني وأحميه في الدروب 
بيني وبينهُ كلماتٌ مرموقة 
عاصفة مثلّجة 
بيني وبينهُ المعجزات ..

إهداء لمنْ شاركني ساعاتي اليوم وزارني في بيتي الفقير وأجمع لي تلكَ الأحرف لأعبر بها بعضاً من إمتناني . دمتَ لي حبيباً معيناً كريماً معلماً قريباً صديقاً منيراً لدنيتي ... دمتَ لي يا نبضَ القصيدة ... أحبكَ 


في داخلي دمعة



غريب عجيب أذاقني الألفة 
أصبح لـي...
تذكرة الخروج من محنة 
محنة أتت في لحظة غفلة 
غفلة على الرّوح صعبة 
يكاد يحلف بأنني بريئة 
والبرائة هاجرتني من مدة
ءأخبره بسرّ الغربة ؟ 
ولوعة تسيء للمروءة ؟
وأرض تتّسم بالعداوة ..
وتاريخ ..
تاريخُ إختفى في ليلة ..
وأصواتٌ تزدري الطفولة 
وأحلامٌ كانت عبارة عن حرية 
فقط ...
سأخبرهُ بأنّ الأساسَ ضاعَ في الغربة 
وأن الذكريات أُعدمتْ في االغابة 
وأن داخلي يحوي فقط دمعة ....

Saturday, 11 July 2015

في محاولة إزالة بريقِ وجنتيه الغيرِ ناجحة !




ضاعَ منّي عصفور هادئ جميل وقريبُ 
آلفتهُ بالحلم ملهِمٌ ومنعشٌ ودائماً مجيبُ 
تتثائبُ الأيامُ سكرى تصارعُ خفقَ 
نبضَاتِي في أجنحة حضرة ملكِ الغرابِ
وبعدهُ عني كبعدِ المشرقِ عنِ المغيبِ 
عصيانِي هواي , وهواي سببَ اللّهيب
كوكبِي خافَ من شبَحِي فأضاعَ عشبِ 
مثل الخيانة والهوا ملأ الجفونِ بالندبِ 
شريكَانِ قدْ صالحَا بينَ الطّير والذئبِ
اهتفُ للمجدِ والكرمِ والقلبُ آثم بالحب 
تاهَ عقلِي الغريقُ في قهقهة الضبابِ 
لحظاتُ فضح نزواتِي مِن شأنهَا الغُربَ 
محاولةً إزالة بريقِ وجنتيهِ .....!!!!



Wednesday, 3 June 2015

إنتحار



 لحظة مميّزة تآلفت فيها مع المطر
 وعبق الذكريات سقت كل العمر  
رسمت في أحلامي روضة بهية كالقمر
 أساعد فيها نفوساً كريمة جليلة كالفجر 
وكانت لحظة فقط لحظة تلاها الألم 
سمعت عن أبِ في الأمس قد إنتحر
صاحَبَ الموت وتآلفَ مع السّفر
عروقِي إرتعبت وكانت مؤمنة بالقدر 
ذنوب كبيرة تركتهُ في خدر 
حبيبٌ مرتَاب قد إختار الضرر
 وتركَ أسوأ وأرذل أثر 
أطفال أبرياء صاحبو الكدر 
وأم وحيدة تلاعب بها السّهر
 وأحلامٌ كبيرة قد أرداها الغدر 
ألقاه الفقر الأليم في حيرة وأسر
  واختار له الشّيطان الشّر
 فما كان منه إلا أن يختار الزّجر
وترك الدينِ والبصر 
وإحتفاظ الأحباب في الصّدر
 وتجنب الذّعر والبحث عن ثغر
قال تعالى " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ "